تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عامر ، عن علي رضي الله عنه : يستتاب المرتد ثلاثا ، ثم قرأ : * ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ) * . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن رجل ، عن ابن عمر ، قال : يستتاب المرتد ثلاثا . وقال آخرون : يستتاب كلما ارتد . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عمن سمع إبراهيم ، قال : يستتاب المرتد كلما ارتد . قال أبو جعفر : وفي قيام الحجة بأن المرتد يستتاب المرة الأولى ، الدليل الواضح على أن الحكم كل مرة ارتد فيها عن الاسلام حكم المرة الأولى في أن توبته مقبولة ، وأن إسلامه حقن له دمه ، لان العلة التي حقنت دمه في المرة الأولى إسلامه ، فغير جائز أن توجد العلة التي من أجلها كان دمه محقونا في الحالة الأولى ثم يكون دمه مباحا مع وجودها ، إلا أن يفرق بين حكم المرة الأولى وسائر المرات غيرها ما يجب التسليم له من أصل محكم ، فيخرج من حكم القياس حينئذ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ) * . . يعني بذلك جل ثناؤه : * ( وبشر المنافقين ) * : أخبر المنافقين ، وقد بينا معنى التبشير فيما مضى بما أغني عن إعادته . * ( بأن لهم عذابا أليما ) * يعني : بأن لهم يوم القيامة من الله على نفاقهم ، عذابا أليما ، وهو الموجع ، وذلك عذاب جهنم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا ) * . أما قوله جل ثناؤه : * ( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) * فمن صفة المنافقين . يقول الله لنبيه : يا محمد ، بشر المنافقين الذين يتخذون أهل الكفر بي والالحاد