اختلف أهل التأويل في معنى قوله : * ( فليغيرن خلق الله ) * فقال بعضهم : معنى ذلك :
ولآمرنهم فليغيرن خلق الله من البهائم باخصائهم إياها . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا حماد بن سلمة ،
عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، أنه كره الاخصاء ، وقال : فيه نزلت * ( ولآمرنهم
فليغيرن خلق الله ) * .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الله بن داود ، قال : ثنا أبو جعفر الرازي ، عن
الربيع بن أنس ، عن أنس ، أنه كره الاخصاء ، وقال : فيه نزلت * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق
الله ) * .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن
أنس بن مالك ، قال : هو الاخصاء ، يعني قول الله : * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، قال : ثني رجل ، عن ابن
عباس ، قال : إخصاء البهائم مثلة ، ثم قرأ : * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا أبو جعفر
الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : من تغيير خلق الله الاخصاء .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا جعفر بن
سليمان ، قال : أخبرني شبل ، أنه سمع شهر بن حوشب قرأ هذه الآية : * ( فليغيرن خلق
الله ) * قال : الخصاء ، قال : فأمرت أبا التياح ، فسأل الحسن عن خصاء الغنم ، فقال : لا
بأس به .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : ثنا عمي وهب بن نافع ،
عن القاسم بن أبي بزة ، قال : أمرني مجاهد أن أسأل عكرمة عن قوله : * ( فليغيرن خلق الله ) *
فسألته ، فقال : هو الخصاء .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن عبد الجبار بن ورد ، عن القاسم بن
أبي بزة ، قال : قال لي مجاهد : سهل عنها عكرمة : * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * فسألته ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 382
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٢