تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الضحاك في قول الله عز وجل : * ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) * قال : لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارهم الملائكة قال لأهله : أخرجوني ! وقد أدنف للموت . قال : فاحتمل حتى انتهى إلى عقبة قد سماها ، فتوفي ، فأنزل الله : * ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) * . . . الآية . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما سمع بهذه - يعني بقوله : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) * . . . إلى قوله : * ( وكان الله عفوا غفورا ) * ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله وكان وجعا : أرحلوا راحلتي ، فإن الأخشبين قد غماني - يعني : جبلي مكة لعلي أن أخرج فيصيبني روح ! فقعد على راحلته ثم توجه نحو المدينة فمات بالطريق ، فأنزل الله : * ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) * . وأما حين توجه إلى المدينة ، فإنه قال : اللهم مهاجر إليك وإلى رسولك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، قال : لما نزلت هذه الآية ، يعني قوله : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ) * قال جندب بن ضمرة الجندعي : اللهم أبلغت في المعذرة والحجة ، ولا معذرة لي ولا حجة . قال : ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق ، فقال أصحاب رسول الله ( ص ) : مات قبل أن يهاجر ، فلا ندري أعلى ولاية أم لا ؟ فنزلت : * ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) * . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سلمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : لما أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) * . . . الآية ، سمع بما أنزل الله فيهم رجل من بني ليث كان على دين النبي ( ص ) مقيما بمكة ، وكان ممن عذر الله كان شيخا كبيرا وضيئا ، فقال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 325 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار