تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلى آخر الآية ، فكتب المسلمون إليهم بذلك ، فحزنوا وأيسوا من كل خير ، ثم نزلت فيهم : * ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) * فكتبوا إليهم بذلك : إن الله قد جعل لكم مخرجا . فخرجوا ، فأدركهم المشركون ، فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني حياة - أو ابن لهيعة ، الشك من يونس عن أبي الأسود ، أنه سمع مولى لابن عباس يقول عن ابن عباس : إن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على النبي ( ص ) ، فيأتي السهم يرمى به ، فيصيب أحدهم فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل الله فيهم : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) * ، حتى بلغ : * ( فتهاجروا فيها ) * . حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال : أخبرنا حياة ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي ، قال : قطع على أهل المدينة بعث ، فاكتتبت فيه ، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس ، فنهاني عن ذلك أشد النهي . ثم قال : أخبرني ابن عباس أن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين ، ثم ذكر مثل حديث يونس عن ابن وهب . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) * هم قوم تخلفوا بعد النبي ( ص ) وتركوا أن يخرجوا معه ، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي ( ص ) ضربت الملائكة وجهه ودبره . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، قوله : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم ) * . . . إلى قوله : * ( وساءت مصيرا ) * قال : نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث بن زمعة بن الأسود