مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * فقيل
له : وإن تاب وآمن وعمل صالحا ؟ فقال : وأنى له التوبة ! .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا موسى بن داود ، قال : ثنا همام عن يحيى ، عن
رجل ، عن سالم ، قال كنت جالسا مع ابن عباس ، فسأله رجل فقال : أرأيت رجلا قتل مؤمنا
متعمدا أين منزله ؟ قال : جهنم خالدا فيها ، وغضب الله عليه ولعنه ، وأعد له عذابا عظيما .
قال : أفرأيت إن هو تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ؟ قال : وأنى له الهدى ثكلته أمه !
والذي نفسي بيده لسمعته يقول - يعني النبي ( ص ) : يجئ يوم القيامة معلقا رأسه بإحدى
يديه ، إما بيمينه أو بشماله ، آخذا صاحبه بيده الأخرى تشخب أوداجه حيال عرض الرحمن
يقول : يا رب سل عبدك هذا علام قتلني ؟ فما جاء نبي بعد نبيكم ، ولا نزل كتاب بعد
كتابكم .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا قبيصة ، قال : ثنا عمان بن زريق ، عن عمار الدهني ،
عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس بنحوه ، إلا أنه قال في حديثه : فوالله لقد أنزلت على
نبيكم ثم ما نسخها شئ ، ولقد سمعته يقول : * ( ويل لقاتل المؤمن ، يجئ يوم القيامة آخذا
رأسه بيده ثم ذكر الحديث نحوه .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أي عدي ، عن سعيد ، عن أبي بشر ، عن
سعيد بن جبير ، قال : قال لي عبد الرحمن بن أبزي : سئل ابن عباس عن قوله : * ( ومن يقتل
مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) * فقال : لم ينسخها شئ . وقال في هذه الآية : * ( والذين لا
يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل
ذلك يلق أثاما ) * قال : نزلت في أهل الشرك .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 296
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٦