تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يضرب الرجل فيكون مريضا حتى يموت ، قال : أسأل الشهود أنه ضربه ، فلم يزل مريضا من ضربته حتى مات ، فإن كان بسلاح فهو قود ، وإن كان بغير ذلك فهو شبه العمد . وقال آخرون : كل ما عمد الضارب إتلاف نفس المضروب فهو عمد ، إذا كان الذي ضرب به الأغلب منه أنه يقتل . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، عن حبان بن أبي جبلة عن عبيد بن عمير ، أنه قال : وأي عمد هو أعمد من أن يضرب رجلا بعصا ثم لا يقلع عنه حتى يموت . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، عن إبراهيم ، قال : إذا خنقه بحبل حتى يموت أو ضربه بخشبة حتى يموت فهو القود . وعلة من قال كل ما عدا الحديد خطأ ، ما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن أبي عازب ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال النبي ( ص ) : كل شئ خطأ إلا السيف ، ولكل خطأ أرش . وعلة من قال : حكم كل ما قتل المضروب به من شئ حكم السيف من أن من قتل به قتيل عمد ، ما : حدثنا به ابن بشار ، قال : ثنا أبو الوليد ، قا : ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بين حجرين ، فأتى به النبي ( ص ) ، فقتله بين حجرين . قالوا : فأقاد النبي ( ص ) من قاتل بحجر وذلك غير حديد . قالوا : وكذلك حكم كل من قتل رجلا بشئ الأغلب منه أنه يقتل مثل المقتول به ، نظير حكم اليهودي القاتل الجارية بين الحجرين .