حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا المبارك ، عن
عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله
والمستضعفين ) * قال : وفي المستضعفين .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرني عبد الله بن كثير ، أنه سمع محمد بن مسلم بن شهاب يقول : * ( وما لكم لا تقاتلون
في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) * قال : في سبيل الله وسبيل
المستضعفين .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن الحسن وقتادة ، في قوله : * ( أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) * قالا : خرج رجل من
القرية الظالمة إلى القرية الصالحة ، فأدركه الموت في الطريق ، فنأي بصدره إلى القرية
الصالحة ، فاحتجت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأمروا أن يقدروا أقرب
القريتين إليه ، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر . وقال بعضهم : قرب الله إليه القرية
الصالحة ، فتوفته ملائكة الرحمة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : * ( والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) * هم أناس
مسلمون كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها ليهاجروا ، فعذرهم الله ، وفيهم نزل
قوله : * ( ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) * فهي مكة .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وما
لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا
أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) * قال : وما لكم لا تفعلون ، تقاتلون لهؤلاء الضعفاء
المساكين الذين يدعون الله بأن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها ، فهم ليس لهم قوة ؟
فما لكم لا تقاتلون حتى يسلم لله هؤلاء ودينهم ؟ قال : والقرية الظالم أهلها : مكة . القول
في تأويل قوله تعالى : *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 232
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٢