تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أنزلت على رسولي محمد ( ص ) من آياتي ، يعني من آيات تنزيله ووحي كتابه ، وهي دلالاته وحججه على صدق محمد ( ص ) ، فلم يصدقوا به من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر أهل الكفر به ، * ( سوف نصليهم نارا ) * يقول : سوف ننضجهم في نار يصلون فيها : أي يشوون فيها . * ( كلما نضجت جلودهم ) * يقول : كلما انشوت بها جلودهم فاحترقت ، * ( بدلناهم جلودا غيرها ) * يعني : غير الجلود التي قد نضجت فانشوت . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن نوير ، عن ابن عمر : * ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * قال : إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودا بيضا أمثال القراطيس . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * يقول : كلما احترقت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، في قوله : * ( كلما نضجت جلودهم ) * قال : سمعنا أنه مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعا ، وسنه سبعون ذراعا ، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه ، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودا غيرها . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : بلغني عن الحسن : * ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * قال : ننضجهم في اليوم سبعين ألف مرة . [ حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو عبيدة الحداد ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، قوله : * ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * قال : تنضج النار كل يوم سبعين ألف جلد ، وغلظ جلد الكافر أربعون ذراعا ، والله أعلم بأي ذراع . فإن سأل سائل ، فقال : وما معنى قوله جل ثناؤه : * ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) * ؟ وهل يجوز أن يبدلوا جلودا غير جلودهم التي كانت لهم في الدنيا ، فيعذبوا فيها ؟ فإن جاز ذلك عندك ، فأجز أن يبدلوا أجساما وأرواحا غير أجسامهم وأرواحهم التي