تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ) * وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه ، فقالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وقالوا : لا ذنوب لنا . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن في قوله : * ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) * قال : هم اليهود والنصارى ، قالوا : * ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) * وقالوا : * ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) * . وحدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن عبيد بن سليمان ، عن الضحاك ، قال : قالت يهود : ليست لنا ذنوب إلا كذنوب أولادنا يوم يولدون ، فإن كانت لهم ذنوب ، فإن لنا ذنوبا ، فإنما نحن مثلهم ، قال الله تعالى ذكره : * ( انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ) * . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) * قال : قال أهل الكتاب : * ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) * وقالوا : * ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) * وقالوا : نحن على الذي يحب الله . فقال تبارك وتعالى : * ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ) * حين زعموا أنهم يدخلون الجنة ، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ) * نزلت في اليهود ، قالوا : إنا نعلم أبناءنا التوراة صغارا فلا تكون لهم ذنوب ، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا ، ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل . وقال آخرون : بل كانت تزكيتهم أنفسهم تقديمهم أطفالهم لإمامتهم في صلاتهم زعما منها أنهم لا ذنوب لهم . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي