تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية بنحوه ، إلا أنه قال : طمسها أن يردها على أقفائها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : * ( فنردها على أدبارها ) * قال : نحول وجوهها قبل ظهورها . وقال آخرون : معنى ذلك من قبل أن نعمي قوما عن الحق ، فنردها على أدبارها في الضلالة والكفر . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * : فنردها عن الصراط الحق ، * ( فنردها على أدبارها ) * قال : في الضلالة . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( أن نطمس وجوها ) * عن صراط الحق ، * ( فنردها على أدبارها ) * في الضلالة . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك قراءة عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال الحسن : * ( نطمس وجوها ) * يقول : نطمسها عن الحق ، * ( فنردها على أدبارها ) * : على ضلالتها . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب ) * . . . إلى قوله : * ( كما لعنا أصحاب السبت ) * قال : نزلت في مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد بن التابوت من بني قينقاع . أما * ( أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * يقول : فنعميها عن الحق ، ونرجعها كفارا . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * يعني : أن نردهم عن الهدى والبصيرة ، فقد ردهم على أدبارهم فكفروا بمحمد ( ص ) وما جاء به . وقال آخرون : معنى ذلك : من قبل أن نمحو آثارهم من وجوههم التي هم بها