حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : ثنا
فضيل بن مرزوق عن عطية بنحوه ، إلا أنه قال : طمسها أن يردها على أقفائها .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : * ( فنردها على أدبارها ) * قال : نحول وجوهها قبل ظهورها .
وقال آخرون : معنى ذلك من قبل أن نعمي قوما عن الحق ، فنردها على أدبارها في
الضلالة والكفر . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * : فنردها عن الصراط
الحق ، * ( فنردها على أدبارها ) * قال : في الضلالة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : * ( أن نطمس وجوها ) * عن صراط الحق ، * ( فنردها على أدبارها ) * في الضلالة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك قراءة عن ابن جريج ،
عن مجاهد ، مثله .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
قال الحسن : * ( نطمس وجوها ) * يقول : نطمسها عن الحق ، * ( فنردها على أدبارها ) * : على
ضلالتها .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب ) * . . . إلى قوله : * ( كما لعنا أصحاب السبت ) * قال :
نزلت في مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد بن التابوت من بني قينقاع . أما * ( أن نطمس
وجوها فنردها على أدبارها ) * يقول : فنعميها عن الحق ، ونرجعها كفارا .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( من قبل أن نطمس وجوها فنردها على
أدبارها ) * يعني : أن نردهم عن الهدى والبصيرة ، فقد ردهم على أدبارهم فكفروا بمحمد ( ص )
وما جاء به .
وقال آخرون : معنى ذلك : من قبل أن نمحو آثارهم من وجوههم التي هم بها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 171
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧١