تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، قال : سمعت إبراهيم في دكان مسلم الأعور ، فقلت : أرأيت إن لم تجد الماء وأنت جنب ؟ قال : لا أصلي . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ، أن الجنب ممن أمره الله بالتيمم إذا لم يجد الماء والصلاة بقوله : * ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) * . وقد بينا ثم إن معنى الملامسة في هذا الموضع : الجماع بنقل الحجة التي لا يجوز الخطأ فيما نقلته مجمعة عليه ولا السهو ولا التواطؤ والتضافر ، بأن حكم الجنب في ذلك حكم سائر من أحدث فلزمه التطهر لصلاته ، مع ما قد روي في ذلك عن رسول الله ( ص ) من الاخبار التي قد ذكرنا بعضها وتركنا ذكر كثير منها استغناء بما ذكرنا منها عما لم نذكر ، وكراهة منا إطالة الكتاب باستقصاء جميعه . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * هل ذلك أمر من الله بالتيمم كلما لزمه طلب الماء أم ذلك أمر منه بالتيمم كلما لزمه الطلب وهو محدث حدثا يجب عليه منه الوضوء بالماء لو كان للماء واجدا ؟ فقال بعضهم : ذلك أمر من الله بالتيمم كلما لزمه فرض الطلب بعد الطلب محدثا كان أو غير محدث . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول : التيمم لكل صلاة . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا هشيم ، قال : أخبرنا الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي ، مثله . حدثني عبد الله بن محمد ، قال : ثنا عبدان المروزي ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا عبد الوراث ، قال : أخبرنا عامر الأحول ، عن نافع أنه حدثه ، عن ابن عمر مثل ذلك . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، قال : لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة . حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال : يتيمم لكل صلاة . ويتأول هذه الآية : * ( فلم تجدوا ماء ) * .