محمد بن أبي عدي جميعا ، عن داود ، عن الشعبي في التيمم ، قال : ضربة للوجه ، وضربة
لليدين إلى المرفقين .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : أمر
بالتيمم فيما أمر بالغسل .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، قال : سألت سالم بن
عبد الله عن التيمم ، فضرب بيديه على الأرض ضربة فمسح بهما وجهه ، ثم ضرب بيديه
على الأرض ضربة أخرى فمسح بهما يديه إلى المرفقين .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : وأخبرنا حبيب بن الشهيد ، عن
الحسن أنه سئل عن التيمم ، فقال : ضربة يمسح بها وجهه ، ثم ضربة أخرى يمسح بها يديه
إلى المرفقين .
وعلة من قال هذه المقالة أن التيمم بدل من الوضوء على المتيمم أن يبلغ بالتراب من
وجهه ويديه ما كان عليه أن يبلغه بالماء منهما في الوضوء . واعتلوا من الأثر بما :
حدثني به موسى بن سهل الرملي ، قال : ثنا نعيم بن حماد ، قال : ثنا
خارجة بن مصعب ، عن عبد الله بن عطاء ، عن موسى بن عقبة ، عن الأعرج ، عن أبي
جهيم ، قال : رأيت رسول الله ( ص ) يبول فسلمت عليه فلم يرد علي ، فلما فرغ قام إلى حائط ،
فضرب بيديه عليه ، فمسح بهما وجهه ، ثم ضرب بيديه إلى الحائط ، فمسح بهما يديه إلى
المرفقين ، ثم رد علي السلام .
وقال آخرون : الحد الذي أمر الله أن يبلغ بالتراب إليه في التيمم الآباط . ذكر من قال
ذلك :
حدثني أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمر بن أبي سلمة التنيسي ،
عن الأوزاعي ، عن الزهري قال : التيمم إلى الآباط .
وعلة من قال ذلك أن الله أمر بمسح اليد في التيمم كما أمر بمسح الوجه ، وقد أجمعوا
أن عليه أن يمسح جميع الوجه ، فكذلك عليه جميع اليد ، ومن طرف الكف إلى الإبط يد .
واعتلوا من الخبر بما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٧