تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الله من فضله ) * اسم محمد ( ص ) . أو * ( يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * : يبخلون باسم محمد ( ص ) ، ويأمر بعضهم بعضا بكتمانه . حدثنا محمد بن مسلم الرازي ، قال : ثني أبو جعفر الرازي ، قال : ثنا يحيى ، عن عارم ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * قال : هذا للعلم ، ليس للدنيا منه شئ . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * قال : هؤلاء يهود ، وقرأ : * ( ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) * قال : يبخلون بما آتاهم الله من الرزق ، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب ، إذا سئلوا عن الشئ وما أنزل الله كتموه . وقرأ : * ( أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) * من بخلهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف ، وأسامة بن حبيب ، ونافع بن أبي نافع ، وبحري بن عمرو ، وحي بن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، يأتون رجالا من الأنصار ، وكانوا يخالطونهم ، يتنصحون لهم من أصحاب رسول الله ( ص ) ، فيقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون ! فأنزل الله فيهم : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) * : أي من النبوة التي فيها تصديق ما جاء به محمد ( ص ) ، * ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) * . . . إلى قوله : * ( وكان الله بهم عليما ) * . فتأويل الآية على التأويل الأول : والله لا يحب ذوي الخيلاء والفخر الذين يبخلون بتبيين ما أمرهم الله بتبيينه للناس من اسم محمد ( ص ) ونعته وصفته التي أنزلها في كتبه على أنبيائه ، وهم به عالمون ، ويأمرون الناس الذين يعلمون ذلك ، مثل علمهم بكتمان ما أمرهم الله بتبيينه له ، ويكتمون ما آتاهم الله من علم ذلك ومعرفته من حرم الله عليه كتمانه إياه .