تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ويحتمل أن يكون نصبا على النعت لمن . والبخل في كلام العرب منع الرجل سائله ما لديه وعنده من فضل عنه . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس عن أبيه في قوله : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * قال : البخل : أن يبخل الانسان بما في يديه ، والشح : أن يشح على ما في أيدي الناس . قال : يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع . واختلف القراء في قراءة قوله : * ( ويأمرون الناس بالبخل ) * فقرأته عامة قراء أهل الكوفة : بالبخل بفتح الباء والخاء . وقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض البصريين بضم الباء : * ( بالبخل ) * . وهما لغتان فصيحتان بمعنى واحد ، وقراءتان معروفتان غير مختلفتي المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في قراءته . وقد قيل : إن الله جل ثناؤه عنى بقوله : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * : الذين كتموا اسم محمد ( ص ) وصفته من اليهود ، ولم يبينوه للناس ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحضرمي : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) * قال : هم اليهود بخلوا بما عندهم من العلم وكتموا ذلك . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * . . . إلى قوله : * ( وكان الله بهم عليما ) * ما بين ذلك في يهود . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * وهم أعداء الله أهل الكتاب ، بخلوا بحق الله عليهم ، وكتموا الاسلام ومحمدا ( ص ) ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، أما : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ) * فهم اليهود ، * ( ويكتمون ما آتاهم