تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ومنه قول العجاج : والخال ثوب من ثياب الجهال وأما الفخور : فهو المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه ، وبسط له من فضله ، ولا يحد على ما أتاه من طوله ، ولكنه به مختال مستكبر ، وعلى غيره به مستطيل مفتخر . كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( إن الله لا يحب من كان مختالا ) * قال : متكبرا فخورا ، قال : يعد ما أعطي ، وهو لا يشكر الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن كثير ، عن عبد الله بن واقد أبي رجاء الهروي ، قال : لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا ، وتلا : * ( وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ) * . ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا ، وتلا : * ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) * . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) * . . يعني بذلك جل ثناؤه : إن الله لا يحب المختال الفخور ، الذي يبخل ويأمر الناس بالبخل . ف‍ الذين يحتمل أن يكون في موضع رفع ردا على ما في قوله * ( فخورا ) * من ذم ،