ومنه قول العجاج :
والخال ثوب من ثياب الجهال
وأما الفخور : فهو المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه ، وبسط له من
فضله ، ولا يحد على ما أتاه من طوله ، ولكنه به مختال مستكبر ، وعلى غيره به مستطيل
مفتخر . كما :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : * ( إن الله لا يحب من كان مختالا ) * قال : متكبرا فخورا ، قال : يعد ما أعطي ،
وهو لا يشكر الله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن كثير ، عن عبد الله بن
واقد أبي رجاء الهروي ، قال : لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا ، وتلا :
* ( وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ) * . ولا عاقا إلا وجدته جبارا
شقيا ، وتلا : * ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) * . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله
من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) * . .
يعني بذلك جل ثناؤه : إن الله لا يحب المختال الفخور ، الذي يبخل ويأمر الناس
بالبخل . ف الذين يحتمل أن يكون في موضع رفع ردا على ما في قوله * ( فخورا ) * من ذم ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٩