تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
القول في تأويل قوله تعالى : * ( وابن السبيل ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : ابن السبيل : هو المسافر الذي يجتاز مارا . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة وابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( وابن السبيل ) * هو الذي يمر عليك وهو مسافر . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وقتادة ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : * ( وابن السبيل ) * قال : هو المار عليك وإن كان في الأصل غنيا . وقال آخرون : هو الضيف . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : * ( وابن السبيل ) * قال : الضيف له حق في السفر والحضر . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وابن السبيل ) * وهو الضيف . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك : * ( وابن السبيل ) * قال : الضيف . حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، مثله . والصواب من القول في ذلك : أن ابن السبيل : هو صاحب الطريق ، والسبيل : هو الطريق ، وابنه : صاحبه الضارب فيه ، فله الحق على من مر به محتاجا منقطعا به إذا كان سفره في غير معصية الله أن يعينه إن احتاج إلى معونة ، ويضيفه إن احتاج إلى ضيافة ، وأن يحمله إن احتاج إلى حملان . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما ملكت أيمانكم ) * .