حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( والجار الجنب ) * يعني : الجار من قوم جنب .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( والجار
الجنب ) * : الذي ليس بينهما قرابة وهو جار ، فله حق الجوار .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : * ( والجار الجنب ) * الجار الغريب يكون في القوم .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة وابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( والجار الجنب ) * جارك من قوم آخرين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : * ( والجار الجنب ) * : جارك لا قرابة بينك وبينه ، البعيد في النسب وهو جار .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة
ومجاهد ، في قوله : * ( والجار الجنب ) * قال : المجانب .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
* ( والجار الجنب ) * : الذي ليس بينك وبينه وجه ولا قرابة .
حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن
الضحاك : * ( والجار الجنب ) * قال : من قوم آخرين . وقال آخرون :
هو الجار المشرك . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : ثنا
نسيبان ، عن أبي إسحاق ، عن نوف الشامي * ( والجار الجنب ) * قال : اليهودي
والنصراني .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معنى الجنب في هذا الموضع :
الغريب البعيد ، مسلما كان أو مشركا ، يهوديا كان أو نصرانيا ، لما بينا قبل أن الجار ذي
القربى : هو الجار ذو القرابة والرحم ، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة الجار البعيد ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٢