تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
من قال لك : لا تخرج إليهم وأقم بالمدينة حتى يدخلوها علينا ، على ما قد بينا قبل ، ومما تشير به عليهم أنت يا محمد . عليم بأصلح تلك الآراء لك ولهم ، وبما تخفيه صدور المشيرين عليك بالخروج إلى عدوك ، وصدور المشيرين عليك بالمقام في المدينة ، وغير ذلك من أمرك وأمورهم . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق في قوله : * ( والله سميع عليم ) * : أي سميع لما يقولون ، عليم بما يخفون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * يعني بذلك جل ثناؤه : والله سميع عليم حين همت طائفتان منكم أن تفشلا . والطائفتان اللتان همتا بالفشل ذكر لنا أنهم بنو سلمة وبنو حارثة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ) * قال : بنو حارثة كانوا نحو أحد ، وبنو سلمة نحو سلع ، وذلك يوم الخندق . قال أبو جعفر : وقد دللنا على أن ذلك كان يوم أحد فيما مضى بما فيه الكفاية عن إعادته . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ) * . . . الآية ، وذلك يوم أحد ، والطائفتان : بنو سلمة ، وبنو حارثة ، حيان من الأنصار ، هموا بأمر ، فعصمهم الله من ذلك . قال قتادة : وقد ذكر لنا أنه لما أنزلت هذه الآية قالوا : ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا به ، وقد أخبرنا الله أنه ولينا . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( إذ همت طائفتان منكم ) * . . . الآية ، وذلك يوم أحد ، فالطائفتان : بنو سلمة ، وبنو حارثة ، حيان من الأنصار ، فذكر مثل قول قتادة . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،