تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال مجاهد : * ( أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * قال : بعهد من الله ، وعهد من الناس لهم . قال ابن جريج وقال عطاء : العهد : حبل الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * قال : إلا بعهد وهم يهود ، قال : والحبل : العهد . قال : وذلك قول أبي الهيثم بن التيهان لرسول الله ( ص ) حين أتته الأنصار في العقبة : أيها الرجل إنا قاطعون فيك حبالا بيننا وبين الناس ، يقول : عهودا . قال : واليهود لا يأمنون في أرض من أرض الله إلا بهذا الحبل الذي قال الله عز وجل ، وقرأ : * ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * قال : فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب هم في البلدان كلها مستذلون ، قال الله : * ( وقطعناهم في الأرض أمما ) * يهود . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك في قوله : * ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * بقول : بعهد من الله ، وعهد من الناس . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، مثله . واختلف أهل العربية في المعنى الذي جلب الباء في قوله : * ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * فقال بعض نحويي الكوفة : الذي جلب الباء في قوله : * ( بحبل ) * فعل مضمر قد ترك ذكره . قال : ومعنى الكلام : ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا ، إلا أن يعتصموا بحبل من الله ، فأضمر ذلك . واستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر : رأتني بحبليها فصدت مخافة * وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق