قوله : * ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وضربت عليهم
المسكنة ) * قال : أدركتهم هذه الأمة ، وإن المجوس لتجبيهم الجزية .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قل : ثنا عباد ، عن
الحسن في قوله : * ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * قال :
أذلهم الله فلا منعة لهم وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين .
وأما الحبل الذي ذكره الله في هذا الموضع ، فإنه السبب الذي يأمنون به على أنفسهم
من المؤمنين ، وعلى أموالهم وذراريهم من عهد وأمان تقدم لهم عقده قبل أن يثقفوا في بلاد
الاسلام . كما :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( إلا بحبل من الله ) * قال : بعهد ، * ( وحبل من الناس ) * قال :
بعهدهم .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( ضربت عليهم
الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * يقول : إلا بعهد من الله ، وعهد من
الناس .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، مثله .
حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا يزيد ، عن عثمان بن غياث ، قال عكرمة :
يقول : * ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * قال : بعهد من الله ، وعهد من الناس .
حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( إلا بحبل
من الله وحبل من الناس ) * يقول : إلا بعهد من الله ، وعهد من الناس .
حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( إلا
بحبل من الله وحبل من الناس ) * يقول : إلا بعهد من الله ، وعهد من الناس .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : * ( أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * فهو عهد
من الله ، وعهد من الناس ، كما يقول الرجل : ذمة الله ، وذمة رسوله ( ص ) ، فهو الميثاق .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 65
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٥