تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقال آخرون : إنما قيل : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * لأنهم أكثر الأمم استجابة للاسلام . ذكر من قال ذلك : حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) * قال : لم تكن أمة أكثر استجابة في الاسلام من هذه الأمة ، فمن ثم قال : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * . وقال بعضهم : عنى بذلك أنهم كانوا خير أمة أخرجت للناس . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) * قال : قد كان ما تسمع من الخير في هذه الأمة : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعد عن قتادة قال : كان الحسن يقول : نحن آخرها وأكرمها على الله . قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قال الحسن ، وذلك أن : يعقوب بن إبراهيم حدثني قال : ثنا ابن علية ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ألا إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع النبي ( ص ) يقول في قوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * قال : أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال ذات يوم ، وهو مسند ظهره إلى الكعبة : نحن نكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها . وأما قوله : * ( تأمرون بالمعروف ) * فإنه يعني : تأمرون بالايمان بالله ورسوله ، والعمل