حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن
عمر بن الخطاب قال في حجة حجها : ورأى من الناس رعة سيئة ، فقرأ هذه : * ( كنتم
خير أمة أخرجت للناس ) * . . . الآية ، ثم قال : يا أيها الناس ، من سره أن يكون من تلك
الأمة ، فليؤد شرط الله منها .
حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن
الضحاك في قوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * قال : هم أصحاب رسول الله ( ص )
خاصة ، يعني وكانوا هم الرواة الدعاة الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم .
وقال آخرون : معنى ذلك : كنتم خير أمة أخرجت للناس ، إذ كنتم بهذه الشروط التي
وصفهم جل ثناؤه بها . فكان تأويل ذلك عندهم : كنتم خير أمة تأمرون بالمعروف ، وتنهون
عن المنكر ، وتؤمنون بالله أخرجوا للناس في زمانكم . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * يقول : على هذا
الشرط أن تأمروا بالمعروف ، وتنهوا عن المنكر ، وتؤمنوا بالله ، يقول : لمن أنتم بين
ظهرانيه ، كقوله : * ( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) * .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد قوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * قال : يقول : كنتم خير الناس للناس ، على
هذا الشرط ، أن تأمروا بالمعروف ، وتنهوا عن المنكر ، وتؤمنوا بالله ، يقول لمن بين ظهريه
كقوله : * ( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) * .
وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ميسرة ، عن أبي حازم ،
عن أبي هريرة : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * قال : كنتم خير الناس للناس ، تجيئون بهم
في السلاسل ، تدخلونهم في الاسلام .
حدثنا عبيد بن أسباط ، قال : ثنا أبي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية في
قوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * قال : خير الناس للناس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 60
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠