حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي
ذئب ، عن الزهري بنحوه .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : حرم عليكم سبع نسبا وسبع صهرا . * ( حرمت عليكم
أمهاتكم ) * . . . الآية .
حدثنا ابن وكيع ، قال ثنا أبي ، عن علي بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) * قال : حرم الله
من النسب سبعا ، ومن الصهر سبعا ، ثم قرأ : * ( وأمهات نسائكم وربائبكم ) * . . الآية .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مطرف ، عن عمرو بن سالم مولى
الأنصار ، قال : حرم من النسب سبع ، ومن الصهر سبع : حرمت عليكم أمهاتكم ،
وبناتكم ، وأخواتكم ، وعماتكم ، وخالاتكم ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت . ومن الصهر :
أمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتي في
حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن ، فلا جناح عليكم ،
وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف . ثم قال :
* ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * ، * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من
النساء ) * .
فكل هؤلاء اللواتي سماهن الله تعالى وبين تحريمهن في هذه الآية محرمات غير جائز
نكاحهن لمن حرم الله ذلك عليه من الرجال ، بإجماع جميع الأمة ، لا اختلاف بينهم في
ذلك ، إلا في أمهات نسائنا اللواتي لم يدخل بهن أزواجهن ، فإن في نكاحهن اختلافا بين
بعض المتقدمين من الصحابة إذا بانت الابنة قبل الدخول بها من زوجها ، هل هن من
المبهمات ، أم هن من المشروط فيهن الدخول ببناتهن . فقال جميع أهل العلم متقدمهم
ومتأخرهم : من المبهمات ، وحرام على من تزوج امرأة أمها دخل بامرأته التي نكحها أو لم
يدخل بها ، وقالوا : شرط الدخول في الربيبة دون الأم ، ، فأما أم المرأة فمطلقة بالتحريم .
قالوا : ولو جاز أن يكون شرط الدخول في قوله : * ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من
نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) * فوضع موصولا به قوله : * ( وأمهات نسائكم ) * جاز أن يكون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 424
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٢٤