قال : إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها ، دخل بالابنة أم لم يدخل ، وإذا تزوج
الأم فلم يدخل بها ثم طلقها ، فإن شاء تزوج الابنة .
قال أبو جعفر : وهذا خبر وإن كان في إسناده ما فيه فإن في إجماع الحجة على صحة
القول به مستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره .
حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج قال
لعطاء : الرجل ينكح المرأة لم يرها ولا يجامعها حتى يطلقها أيحل له أمها ؟ قال : لا هي
مرسلة قلت لعطاء : أكان ابن عباس يقرأ : ( وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ؟ قال : لا
تبرأ ، قال حجاج : قلت لابن جريج : ما تبرأ ؟ قال : كأنه قال : لا لا .
وأم الربائب فإنه جمع ربيبة وهي ابنة امرأة الرجل قيل لها ربيبة لتربيته إياها وإنما
هي مربوبة صرفت إلى ربيبة كما يقال : هي قبيلة من مقبولة وقد يقال لزوج المرأة هو
ربيب ابن امرأته يعني به : هو رابه كما يقال : هو جابر وجبير وشاهد وشهيد .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) فقال بعضهم
معنى الدخول في هذا الموضع : الجماع . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثنى معاوية بن صالح
عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن
والدخول : النكاح .
وقال آخرون الدخول في هذا الموضع : هو التجريد ذكر من قال ذلك
حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني الحجاج قال : قال ابن جريج
قلت لعطاء قوله : ( اللاتي دخلتم بهن ) ما الدخول بهن ؟ قال : أن تهدي إليه فيكشف
ويعتس ويجلس بين رجليها . قلت : أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها ؟ قال : هو
سواء وحسبه قد حرم ذلك عليه ابنتها . قلت تحرم الربيبة ممن يصنع هذا بأمها إلا ما
يحرم علي من أمتي إن صنعته بأمها ؟ قال نهم سواء . قال عطاء : إذا كشف الرجل أمته
وجلس بين رجليها أنهاه عن أمها وابنتها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 426
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٢٦