تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
عن مقسم في قوله : ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يفحشن في قراءة ابن مسعود . قال : إذا عضلت وآذتك فقد حل لك أخذ ما أخذت منك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مطرف بن طريف ، عن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * قال : الفاحشة ههنا النشوز ، فإذا نشزت حل له أن يأخذ خلعها منها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * قال : هو النشوز . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء بن أبي رباح : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * فإن فعلن إن شئتم أمسكتموهن ، وإن شئتم أرسلتموهن . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * قال : عدل ربنا تبارك وتعالى في القضاء فرجع إلى النساء ، فقال : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * والفاحشة : العصيان والنشوز ، فإذا كان ذلك من قبلها ، فإن الله أمره أن يضربها ، وأمره بالهجر ، فإن لم تدع العصيان والنشوز فلا جناح عليه بعد ذلك أن يأخذ منها الفدية . قال أبو جعفر : وأولى ما قيل في تأويل قوله : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * أنه معني به كل فاحشة من بذاءة باللسان على زوجها ، وأذى له وزنا بفرجها . وذلك أن الله جل ثناؤه عم بقوله : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * كل فاحشة مبينة ظاهرة ، فكل زوج امرأة أتت بفاحشة من الفواحش التي هي زنا أو نشوز ، فله عضلها على ما بين الله في كتابه ، والتضييق عليها حتى تفتدي منه بأي معاني فواحش أتت بعد أن تكون ظاهرة مبينة بظاهر كتاب الله تبارك وتعالى ، وصحة الخبر عن رسول الله ( ص ) . كالذي : حدثني يونس بن سليمان البصري ، قال : ثنا حاتم بن إسماعيل ، قال : ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر أن رسول الله ( ص ) ، قال : اتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف .