تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
معمر ، قال : أخبرنا سماك بن الفضل ، عن عبد الرحمن بن البيلماني في قوله : * ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن ) * ، قال : نزلت هاتان الآيتان ، إحداهما في الجاهلية ، والأخرى في الاسلام ، قال عبد الله لا يحل لكم أن ترثوا النساء في الجاهلية ، ولا تعضلوهن في الاسلام . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد : * ( ولا تعضلوهن ) * قال : لا تحبسوهن . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) * أما تعضلوهن ، فيقول : تضاروهن ليفتدين منكم . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( ولا تعضلوهن ) * قال : العضل : أن يكره الرجل امرأته ، فيضر بها حتى تفتدي منه ، قال الله تبارك وتعالى : * ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) * . وقال آخرون : المعني بالنهي عن عضل النساء في هذه الآية : أولياؤهن . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن أن ينكحن أزواجهن ) * كالعضل في سورة البقرة . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون : بل المنهي عن ذلك زوج المرأة بعد فراقه إياها ، وقالوا : ذلك كان من فعل الجاهلية ، فنهوا عنه في الاسلام . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان العضل في قريش بمكة ، ينكح الرجل المرأة الشريفة فلعلها لا توافقه ، فيفارقها على أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 409 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار