تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وحدثني أحمد بن محمد الطوسي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : ثني محمد بن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، قال : لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته ، وكان ذلك لهم في الجاهلية ، فأنزل الله : * ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) * . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري قالا في قوله : * ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * ، وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته ، فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها ، فأحكم الله عن ذلك ، يعني أن الله نهاكم عن ذلك . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز في قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) * قال : كانت الأنصار تفعل ذلك كان الرجل إذا مات حميمه ورث حميمه امرأته ، فيكون أولى بها من ولي نفسها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس في قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) * . . . الآية ، قال : كان الرجل إذا مات أبوه أو حميمه ، فهو أحق بامرأته ، إن شاء أمسكها أو يحبسها حتى تفتدي منه بصداقها أو تموت فيذهب بمالها . قال ابن جريج : فأخبرني عطاء بن أبي رباح أن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل ، فترك امرأة ، حبسها أهله على الصبي يكون فيهم ، فنزلت : * ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) * . . . الآية . قال ابن جريج ، وقال مجاهد : كان الرجل إذا توفي أبوه كان أحق بامرأته ، ينكحها إن شاء إذا لم يكن ابنها ، أو ينكحها إن شاء أخاه أو ابن أخيه . قال ابن جريج : وقال عكرمة : نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم من الأوس ، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت ، فجنح عليها