تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * يقول : إذا كان غير إضرار ولا خديعة ، فهو هنئ مرئ كما قال الله جل ثناؤه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ) * قال : الصداق ، * ( فكلوه هنيئا مريئا ) * . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت ابن زيد يقول في قوله : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ) * . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، قال : زعم حضرمي أن أناسا كانوا يتأثمون أن يرجع أحدهم في شئ مما ساق إلى امرأته ، فقال الله تبارك وتعالى : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * يقول : ما طابت به نفسا في غير كره أو هوان ، فقد أحل الله لك ذلك أن تأكله هنيئا مريئا . وقال آخرون : بل عني بهذا القول : أولياء النساء ، فقيل لهم : إن طابت أنفس النساء اللواتي إليكم عصمة نكاحهن بصدقاتهن نفسا ، فكلوه هنيئا مريئا . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا سيار ، عن أبي صالح في قوله : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ) * قال : كان الرجل إذا زوج ابنته عمد إلى صداقها فأخذه ، قال : فنزلت هذه الآية في الأولياء : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * . قال أبو جعفر : وأولى التأويلين في ذلك بالصواب ، التأويل الذي قلنا وأن الآية مخاطب بها الأزواج ، لان افتتاح الآية مبتدأ بذكرهم ، وقوله : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ) * في سياقه . وإن قال قائل : فكيف قيل : فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا ، وقد علمت أن معنى الكلام : فإن طابت لكم أنفسهن بشئ ؟ وكيف وحدت النفس والمعنى للجميع ، وذلك أنه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار