تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد : * ( خلقكم من نفس واحدة ) * قال : آدم . ونظير قوله : * ( من نفس واحدة ) * والمعني به رجل ، قول الشاعر : أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال فقال : ولدته أخرى ، وهو يريد الرجل ، فأنث للفظ الخليفة . وقال تعالى ذكره : * ( من نفس واحدة ) * لتأنيث النفس والمعنى . من رجل واحد ولو قيل : من نفس واحد ، وأخرج اللفظ على التذكير للمعنى كان صوابا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) * . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( وخلق منها زوجها ) * وخلق من النفس الواحدة زوجها ، يعني بالزوج الثاني لها وهو فيما قال أهل التأويل : امرأتها ، حواء . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( وخلق منها زوجها ) * قال : حواء من قصيرى آدم وهو نائم ، فاستيقظ فقال : أثا بالنبطية امرأة . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وخلق منها زوجها ) * يعني حواء خلقت من آدم ، من ضلع من أضلاعه . حدثني موسى بن هارون ، قال : أخبرنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : أسكن آدم الجنة ، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها ، فنام نومة ، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه ، فسألها ما أنت ؟ قالت امرأة ، قال : ولم خلقت ؟ قالت : لتسكن إلي .