تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أنه حدثه عن ابن عباس بنحو ذلك ، إلا أنه قال : وليسوا بأهل علم ، لم يحملوهم على هدى . وقال آخرون : بل عني بذلك قوم من اليهود فرحوا باجتماع كلمتهم على تكذيب محمد ( ص ) ، ويحبون أن يحمدوا بأن يقال لهم أهل صلاة وصيام . ذكر من قال ذلك : حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، يقول في قوله : * ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) * فإنهم فرحوا باجتماعهم على كفرهم بمحمد ( ص ) ، وقالوا : قد جمع الله كلمتنا ، ولم يخالف أحد منا أحدا أنه نبي ، وقالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، ونحن أهل الصلاة والصيام . وكذبوا ، بل هم أهل كفر وشرك وافتراء على الله ، قال الله : * ( يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) * . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : * ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) * قال : قالت اليهود أمر بعضهم بعضا ، فكتب بعضهم إلى بعض أن محمدا ليس بنبي ، فاجمعوا كلمتكم ، وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم . ففعلوا وفرحوا بذلك ، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد ( ص ) . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كتموا اسم محمد ( ص ) ، ففرحوا بذلك ، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد ( ص ) . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كتموا اسم محمد ( ص ) ، وفرحوا بذلك حين اجتمعوا عليه ، وكانوا يزكون أنفسهم ، فيقولون : نحن أهل الصيام وأهل الصلاة وأهل الزكاة ، ونحن على دين إبراهيم ( ص ) . فأنزل الله فيهم : * ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) * من كتمان محمد ( ص ) : * ( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) * أحبوا أن تحمدهم العرب بما يزكون به أنفسهم ، وليسوا كذلك .