تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال الزبير : والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوازم ، ما دون إحداهن قليل ولا كثير ، إذ مالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه ، يريدون النهب ، وخلوا ظهورنا للخيل ، فأتينا من أدبارنا ، وصرخ صارخ : ألا إن محمدا قد قتل ! فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن هزمنا أصحاب اللواء ، حتى ما يدنو منه أحد من القوم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق في قوله : * ( ولقد صدقكم الله وعده ) * : أي لقد وفيت لكم بما وعدتكم من النصر على عدوكم . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( ولقد صدقكم الله وعده ) * ، وذلك يوم أحد ، قال لهم : إنكم ستظهرون فلا تأخذوا ما أصبتم من غنائمهم شيئا حتى تفرغوا فتركوا أمر نبي الله ( ص ) ، وعصوا ، ووقعوا في الغنائم ، ونسوا عهده الذي عهده إليهم ، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذ تحسونهم بإذنه ) * . يعني تعالى ذكره بذلك : ولقد وفى الله لكم أيها المؤمنون من أصحاب رسول الله ( ص ) بما وعدكم من النصر على عدوكم بأحد ، حين تحسونهم ، يعني : حين تقتلونهم . يقال منه : حسه يحسه حسا : إذا قتله . كما : حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي ، قال : ثنا يعقوب بن عيسى ، قال : ثني عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن محمد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف في قوله : * ( إذ تحسونهم بإذنه ) * قال : الحس : القتل . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : سمعت عبيد الله بن عبد الله يقول في قول الله عز وجل : * ( إذ تحسونهم ) * قال : القتل .