تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فصرهن إليك بضم الصاد ، لأنها أعلى اللغتين وأشهرهما وأكثرهما في أحياء العرب . وعند نفر قليل من أهل التأويل أنها بمعنى أوثق . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( فصرهن إليك ) * صرهن : أوثقهن . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء قوله : * ( فصرهن إليك ) * قال : اضممهن إليك . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : * ( فصرهن إليك ) * قال : اجمعهن . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : * ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) * فقال بعضهم : يعني بذلك على كل ربع من أرباع الدنيا جزءا منهن . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس : * ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) * قال : اجعلهن في أرباع الدنيا : ربعا ههنا ، وربعا ههنا ، وربعا ههنا ، وربعا ههنا ، ثم أدعهن يأتينك سعيا . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) * قال : لما أوثقهن ذبحهن ، ثم جعل على كل جبل منهن جزءا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال : أمر نبي الله أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن ، ثم يخلط بين لحومهن وريشهن ودمائهن ، ثم يجزئهن على أربعة أجبل ، فذكر لنا أنه شكل على أجنحتهن ، وأمسك برؤوسهن بيده ، فجعل العظم يذهب إلى العظم ، والريشة إلى الريشة ، والبضعة إلى البضعة ، وذلك بعين خليل الله إبراهيم ( ص ) . ثم دعاهن فأتينه سعيا على أرجلهن ، ويلقي كل طير برأسه . وهذا مثل آتاه الله