حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : * ( فصرهن إليك ) * انتفهن بريشهن ولحومهن تمزيقا ، ثم اخلط لحومهن
بريشهن .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : * ( فصرهن إليك ) * قال : انتفهن بريشهن ولحومهن تمزيقا .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
* ( فصرهن إليك ) * أمر نبي الله عليه السلام أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن ، ثم يخلط بين
لحومهن وريشهن ودمائهن .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة في قوله : * ( فصرهن إليك ) * قال : فمزقهن ، قال : أمر أن يخلط الدماء بالدماء ،
والريش بالريش ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك : * ( فصرهن إليك ) * يقول : فشققهن وهو بالنبطية صرى ،
وهو التشقيق .
حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( فصرهن
إليك ) * يقول قطعهن .
حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله :
* ( فصرهن إليك ) * يقول قطعهن إليك ومزقهن تمزيقا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( فصرهن إليك ) * أي
قطعهن ، وهو الصور في كلام العرب .
ففيما ذكرنا من أقوال من روينا قوله في تأويل قوله : * ( فصرهن إليك ) * أنه بمعنى فقطعهن
إليك ، دلالة واضحة على صحة ما قلنا في ذلك ، وفساد قول من خالفنا فيه . وإذ كان ذلك
كذلك ، فسواء قرأ القارئ ذلك بضم الصاد فصرهن إليك أو كسرها فصرهن أن كانت
اللغتان معروفتين بمعنى واحد ، غير أن الامر وإن كان كذلك ، فإن أحبهما إلي أن أقرأ به
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 79
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٩