تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من جلولاء يوم فتحت مدائن كسرى في قتال سعد بن أبي وقاص ، فدعا بها عمر بن الخطاب ، فقال : إن الله يقول : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * فأعتقها عمر . وهي مثل قول الله عز وجل : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * ، * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) * . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله سواء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * أو هذه الآية : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * قال أبو طلحة : يا رسول الله حائطي الذي بكذا وكذا صدقة ، ولو استطعت أن أجعله سرا لم أجعله علانية . فقال رسول الله ( ص ) : اجعلها في فقراء أهلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * قال أبو طلحة : يا رسول الله ، إن الله يسألنا من أموالنا ، اشهد أني قد جعلت أرضي بأريحا لله ، فقال رسول الله ( ص ) : اجعلها في قرابتك . فجعلها بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب .