نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * قال :
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من جلولاء يوم فتحت
مدائن كسرى في قتال سعد بن أبي وقاص ، فدعا بها عمر بن الخطاب ، فقال : إن الله
يقول : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * فأعتقها عمر . وهي مثل قول الله عز وجل :
* ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * ، * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان
بهم خصاصة ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله سواء .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ،
قال : لما نزلت هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * أو هذه الآية : * ( من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * قال أبو طلحة : يا رسول الله حائطي الذي بكذا وكذا
صدقة ، ولو استطعت أن أجعله سرا لم أجعله علانية . فقال رسول الله ( ص ) : اجعلها في
فقراء أهلك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن ثابت ،
عن أنس بن مالك ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * قال
أبو طلحة : يا رسول الله ، إن الله يسألنا من أموالنا ، اشهد أني قد جعلت أرضي
بأريحا لله ، فقال رسول الله ( ص ) : اجعلها في قرابتك . فجعلها بين حسان بن ثابت
وأبي بن كعب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 470
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٠