تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الأنبياء بالغيوب وإخبارهم عنها ، وبين علم سائر المتكذبة على الله ، أو المدعية علم ذلك . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما بلغ عيسى تسع سنين أو عشرا أو نحو ذلك ، أدخلته أمه الكتاب فيما يزعمون ، فكان عند رجل من المكتبين يعلمه كما يعلم الغلمان ، فلا يذهب يعلمه شيئا مما يعلمه الغلمان إلا بدره إلى علمه قبل أن يعلمه إياه ، فيقول : ألا تعجبون لابن هذه الأرملة ، ما أذهب أعلمه شيئا إلا وجدته أعلم به مني . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : لما كبر عيسى أسلمته أمه يتعلم التوراة ، فكان يلعب مع الغلمان ، غلمان القرية التي كان فيها ، فيحدث الغلمان بما يصنع آباؤهم . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) * قال : كان عيسى ابن مريم إذ كان في الكتاب يخبرهم بما يأكلون في بيوتهم وما يدخرون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سالم ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : * ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) * قال : إن عيسى ابن مريم كان يقول للغلام في الكتاب : يا فلان إن أهلك قد خبأوا لك كذا وكذا من الطعام فتطعمني منه ؟ فهكذا فعل الأنبياء وحججها إنما تأتي بما أتت به من الحجيج بما قد يوصل إليه من ذلك الوجه بحيلة إلا من قبل الله . وبنحو ما قلنا في تأويل قوله : * ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) * قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن نجيح ،