تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وجل : * ( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ) * فانطلقت بها أمها في خرقها - يعني أم مريم - بمريم حين ولدتها إلى المحراب - وقال بعضهم : انطلقت حين بلغت إلى المحراب - وكان الذين يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يجربونه اقترعوا عليه أيهم يأخذه فيعلمه ، وكان زكريا أفضلهم يومئذ وكان بينهم ، وكانت خالة مريم تحته . فلما أتوا بها اقترعوا عليها ، وقال لهم زكريا : أنا أحقكم بها تحتي خالتها ، فأبوا . فخرجوا إلى نهر الأردن ، فألقوا أقلامهم التي يكتبون بها ، أيهم يقوم قلمه فيكفلها . فجرت الأقلام وقام قلم زكريا على قرنته كأنه في طين ، فأخذ الجارية ، وذلك قول الله عز وجل : * ( وكفلها زكريا ) * فجعلها زكريا معه في بيته ، وهو المحراب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وكفلها زكريا ) * يقول : ضمها إليه . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( وكفلها زكريا ) * قال : سهمهم بقلمه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة ، قال : كانت مريم ابنة سيدهم وإمامهم . قال : فتشاح عليها أحبارهم ، فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها . قال قتادة : وكان زكريا زوج أختها فكفلها ، وكانت عنده وحضنها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن القاسم بن أبي بزة أنه أخبره ، عن عكرمة ، وأبي بكر عن عكرمة ، قال : ثم خرجت بها - يعني أم مريم بمريم - في خرقها تحملها إلى بني الكاهن بن هارون أخي موسى بن عمران ، قال : وهم يومئذ يلون من بيت المقدس ما يلي الحجبة من الكعبة ، فقالت لهم :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 330 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار