تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * قال : هم المؤمنون ، وسع الله عليهم أمر دينهم ، فقال الله جل ثناؤه : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * وقال : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * وقال : * ( اتقوا الله ما استطعتم ) * . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عباس ، قال : لما نزلت ضج المؤمنون منها ضجة وقالوا : يا رسول الله هذا ، نتوب من عمل اليد والرجل واللسان ، كيف نتوب من الوسوسة ، كيف نمتنع منها ؟ فجاء جبريل ( ص ) بهذه الآية : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * إنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * وسعها : طاقتها ، وكان حديث النفس مما لا يطيقون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) * . يعني بقوله جل ثناؤه لها : للنفس التي أخبر أنه لا يكلفها إلا وسعها ، يقول : لكل نفس ما اجترحت وعملت من خير ، وعليها : يعني وعلى كل نفس ما اكتسبت : ما عملت من شر . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت ) * أي من خير * ( وعليها ما اكتسبت ) * أي من شر ، أو قال : من سوء . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( لها ما كسبت ) * يقول : ما عملت من خير ، * ( وعليها ما اكتسبت ) * يقول : وعليها ما عملت من شر . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة ، مثله .