حدثنا المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد بن حميد ، عن الحسن في
قوله : * ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ) * إلى آخر الآية ، قال : محتها : * ( لا يكلف الله
نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) * .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أنه قال : نسخت
هذه الآية ، يعني قوله : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * . . . الآية التي كانت قبلها :
* ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة في قوله : * ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * قال : نسختها قوله :
* ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ابن زيد ، قال : لما نزلت
هذه الآية : * ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * . . . إلى آخر الآية ،
اشتدت على المسلمين ، وشقت مشقة شديدة ، فقالوا : يا رسول الله لو وقع في أنفسنا شئ
لم نعمل به واخذنا الله به ؟ قال : فلعلكم تقولون كما قال بنو إسرائيل سمعنا وعصينا ،
قالوا : بل سمعنا وأطعنا يا رسول الله . قال : فنزل القرآن يفرجها عنهم : * ( آمن الرسول بما
أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) * إلى قوله : * ( لا
يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) * قال : فصيره إلى الأعمال ،
وترك ما يقع في القلوب .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا هشيم ، عن سيار ، عن أبي الحكم ،
عن الشعبي ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود في قوله : * ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو
تخفوه يحاسبكم به الله ) * قال : نسخت هذه الآية التي بعدها : * ( لها ما كسبت وعليها ما
اكتسبت ) * .
حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : * ( إن
تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * قال : يوم نزلت هذه الآية كانوا يؤاخذون
بما وسوست به أنفسهم وما عملوا ، فشكوا ذلك إلى النبي ( ص ) ، فقالوا : إن عمل أحدنا وإن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٨