تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
حدثني المثنى ، قال : ثنا قبيصة بن عقبة ، قال : ثنا سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم : * ( وأن تصدقوا خير لكم ) * قال : أن تصدقوا برؤوس أموالكم . وقال آخرون : معنى ذلك : وأن تصدقوا به على المعسر خير لكم ، نحو ما قلنا في ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وأن تصدقوا خير لكم ) * قال : وأن تصدقوا برؤوس أموالكم على الفقير فهو خير لكم ، فتصدق به العباس . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم ) * يقول : وإن تصدقت عليه برأس مالك فهو خير لك . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال أخبرنا عبيد قال : سمعت الضحاك في قوله : * ( وأن تصدقوا خير لكم ) * يعني على المعسر ، فأما الموسر فلا ، ولكن يؤخذ منه رأس المال ، والمعسر الاخذ منه حلال والصدقة عليه أفضل . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك : وأن تصدقوا برؤوس أموالكم خير لكم من نظرة إلى ميسرة ، فاختار الله عز وجل الصدقة على النظارة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ، وأن تصدقوا خير لكم ) * قال : من النظرة * ( إن كنتم تعلمون ) * . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : * ( فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم ) * والنظرة واجبة ، وخير الله عز وجل الصدقة على النظرة ، والصدقة لكل معسر ، فأما الموسر فلا . وأولى التأويلين بالصواب ، تأويل من قال معناه : وأن تصدقوا على المعسر برؤوس أموالكم خير لكم ، لأنه يلي ذكر حكمه في المعنيين ، وإلحاقه بالذي يليه أحب إلي من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 155 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار