تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : ولستم بآخذي هذا الردئ من غرمائكم في واجب حقوقكم قبلهم إلا عن إغماض منكم لهم في الواجب لكم عليهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا عصام بن رواد . قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أبو بكر الهذلي ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة قال : سألت عليا عنه ، فقال : * ( ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) * يقول : ولا يأخذ أحدكم هذا الردئ حتى يهضم له . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن البراء بن عازب : * ( ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) * يقول : لو كان لرجل على رجل فأعطاه ذلك لم يأخذه إلا أن يرى أنه قد نقصه من حقه . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) * . يقول : لو كان لكم على أحد حق فجاءكم بحق دون حقكم ، لم تأخذوا بحساب الجيد حتى تنقصوه ، فذلك قوله : * ( إلا أن تغمضوا فيه ) * فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم ، وحقي عليكم من أطيب أموالكم وأنفسها ؟ وهو قوله : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) * قال : لا تأخذونه من غرمائكم ولا في بيوعكم إلا بزيادة على الطيب في الكيل . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) * وذلك أن رجالا كانوا يعطون زكاة أموالهم من التمر ، فكانوا يعطون الحشف في الزكاة ، فقال : لو كان بعضهم يطلب بعضا ثم قضاه لم يأخذه إلا أن يرى أنه قد أغمض عنه حقه . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله :