تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : * ( ولا تيمموا ) * لا تعمدوا . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة ، مثله . ( القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * . يعني جل ثناؤه بالخبث : الردئ غير الجيد ، يقول : لا تعمدوا الردئ من أموالكم في صدقاتكم ، فتصدقوا منه ، ولكن تصدقوا من الطيب الجيد . وذلك أن هذه الآية نزلت في سبب رجل من الأنصار علق قنوا من حشف في الموضع الذي كان المسلمون يعلقون صدقة ثمارهم صدقة من تمره . ) ذكر من قال ذلك : حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، قال : ثنا أبي ، عن أسباط ، عن السدي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب في قول الله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * إلى قوله : * ( والله غني حميد ) * قال : نزلت في الأنصار ، كانت الأنصار إذا كان أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر ، فعلقوه على حبل بين الأسطوانتين في مسجد رسول الله ( ص ) ، فيأكل فقراء المهاجرين منه ، فيعمد الرجل منهم إلى الحشف فيدخله مع أقناء البسر ، يظن أن ذلك جائز ، فأنزل الله عز وجل فيمن فعل ذلك : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * قال لا تيمموا الحشف منه تنفقون . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، زعم السدي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب بنحوه ، إلا أنه قال : فكان يعمد بعضهم ، فيدخل قنو الحشف ، ويظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء ، فنزل فيمن فعل ذلك : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * القنو الذي قد حشف ، ولو أهدي إليكم ما قبلتموه .