يعني عند هبوبها من النوم ووسن النوم في عينها ، يقال منه : وسن فلان فهو يوسن
وسنا وسنة وهو وسنان ، إذا كان كذلك .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله تعالى : * ( لا تأخذه سنة ) * قال : السنة : النعاس ،
والنوم : هو النوم .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : * ( لا تأخذه سنة ) * السنة : النعاس .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة والحسن في قوله : * ( لا تأخذه سنة ) * قالا : نعسة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ،
عن الضحاك في قوله : * ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) * قال : السنة : الوسنة ، وهو دون النوم ،
والنوم : الاستثقال .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن
الضحاك : * ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) * السنة : النعاس ، والنوم : الاستثقال .
حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن
الضحاك ، مثله سواء .
حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( لا تأخذه
سنة ولا نوم ) * أما سنة : فهو ريح النوم الذي يأخذ في الوجه فينعس الانسان .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 11
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١