تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
4193 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، وحدثني علي ، قال : ثنا زيد جميعا ، عن سفيان : ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) الزوج . 4194 - حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . 4195 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : سمعت تفسير هذه الآية : ( إلا أن يعفون ) النساء ، فلا يأخذن شيئا ، ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) الزوج ، فيترك ذلك فلا يطلب شيئا . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، قال : قال شريح في قوله : ( إلا أن يعفون ) قال : يعفو النساء ، ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) الزوج . وأولى القولين في ذلك بالصواب ، قول من قال : المعني بقوله : ( الذي بيده عقدة النكاح ) : الزوج ، وذلك لاجماع الجميع على أن ولي جارية بكر أو ثيب ، صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة ، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها ، أو وهبه له ، أو عفا له عنه ، أو إبراءه ذلك ، وعفوه له عنه باطل ، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه ، فكان سبيل ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها . وأخرى أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور عليها ، لو وهب لزوجها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قبله أن هبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة ، وهم مع ذلك مجمعون على أن صداقها مال من مالها ، فحكمه حكم سائر أموالها . وأخرى أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر وبني إخوتها من أبيها وأمها من أوليائها ، وأن بعضه لو عفا عن مالها ، أو بعد دخوله بها ، أن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل ، وأن حق المرأة ثابت عليه بحاله ، فكذلك سبيل عفو كل ولي لها كائنا من كان من الأولياء ، والدا كان أو جدا أو أخا ، لان الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه ، إذا كانوا ممن يجوز حكمه في نفسه وماله . ويقال لمن أبى ما قلنا ممن زعم أن الذي بيده عقدة النكاح ولي المرأة ، هل يخلو القول في ذلك من أحد أمرين ، إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك إما أن يكون