4193 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، وحدثني علي ، قال : ثنا زيد جميعا ،
عن سفيان : ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) الزوج .
4194 - حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا
جويبر ، عن الضحاك ، قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج .
4195 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد
العزيز ،
قال : سمعت تفسير هذه الآية : ( إلا أن يعفون ) النساء ، فلا يأخذن شيئا ، ( أو
يعفو الذي
بيده عقدة النكاح ) الزوج ، فيترك ذلك فلا يطلب شيئا .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، قال : قال شريح في قوله : ( إلا
أن يعفون ) قال : يعفو النساء ، ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) الزوج .
وأولى القولين في ذلك بالصواب ، قول من قال : المعني بقوله : ( الذي بيده
عقدة
النكاح ) : الزوج ، وذلك لاجماع الجميع على أن ولي جارية بكر أو ثيب ، صبية
صغيرة
كانت أو مدركة كبيرة ، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها ، أو وهبه له ، أو
عفا له
عنه ، أو إبراءه ذلك ، وعفوه له عنه باطل ، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل
إبرائه إياه منه ،
فكان سبيل ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها .
وأخرى أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور
عليها ،
لو وهب لزوجها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها على غير وجه العفو
منه عما
وجب لها من صداقها قبله أن هبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة ، وهم مع ذلك
مجمعون
على أن صداقها مال من مالها ، فحكمه حكم سائر أموالها .
وأخرى أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر وبني إخوتها من
أبيها
وأمها من أوليائها ، وأن بعضه لو عفا عن مالها ، أو بعد دخوله بها ، أن عفوه ذلك
عما عفا
له عنه منه باطل ، وأن حق المرأة ثابت عليه بحاله ، فكذلك سبيل عفو كل ولي
لها كائنا من
كان من الأولياء ، والدا كان أو جدا أو أخا ، لان الله تعالى ذكره لم يخصص بعض
الذين
بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه ، إذا كانوا ممن يجوز حكمه في
نفسه وماله .
ويقال لمن أبى ما قلنا ممن زعم أن الذي بيده عقدة النكاح ولي المرأة ، هل يخلو
القول في ذلك من أحد أمرين ، إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك إما
أن يكون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 744
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٤٤