انصرف بوجهه إلى الكعبة ، فقال السفهاء : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها .
وقال آخرون بما :
1780 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا المسعودي ، عن
عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل : أن رسول الله ( ص ) قدم المدينة ، فصلى
نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا .
1781 - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال :
سمعت أبي ، قال : ثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب أن الأنصار صلت القبلة الأولى قبل
قدوم النبي ( ص ) بثلاث حجج ، وأن النبي ( ص ) صلى القبلة الأولى بعد قدومه المدينة ستة
عشر شهرا ، أو كما قال . وكلا الحديثين يحدث قتادة عن سعيد .
ذكر السبب الذي كان من أجله يصلي رسول الله ( ص )
نحو بيت المقدس ، قبل أن يفرض عليه التوجه شطر الكعبة
اختلف أهل العلم في ذلك فقال بعضهم : كان ذلك باختيار من النبي ( ص ) ذكر من قال
ذلك :
1782 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة ، قال : ثنا
الحسين بن واقد ، عن عكرمة ، وعن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، والحسن البصري قالا :
أول ما نسخ ما لقرآن القبلة ، وذلك أن النبي ( ص ) كان يستقبل صخرة بيت المقدس ، وهي
قبلة اليهود ، فاستقبلها النبي ( ص ) سبعة عشر شهرا ، ليؤمنوا به ويتبعوه ، ويدعوا بذلك
الأميين من العرب ، فقال الله عز وجل : ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله
إن الله واسع عليم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 7
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧