تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
ويعني بقوله تعالى : فلا تعضلوهن لا تضيقوا عليهن بمنعكم إياهن أيها الأولياء من مراجعة أزواجهن بنكاح جديد تبتغون بذلك مضارتهن ، يقال منه : عضل فلان فلانة عن الأزواج يعضلها عضلا . وقد ذكر لنا أن حيا من أحياء العرب من لغتها : عضل يعضل ، فمن كان من لغته عضل ، فإنه إن صار إلى يفعل ، قال : يعضل بفتح الضاد ، والقراءة على ضم الضاد دون كسرها ، والضم من لغة من قال عضل . وأصل العضل : الضيق ، ومنه قول عمر رحمة الله عليه : وقد أعضل به أهل العراق ، لا يرضون عن وال ، ولا يرضى عنهم وال ، يعني بذلك حملوني على أمر ضيق شديد لا أطيق القيام به ، ومنه أيضا : الداء العضال ، وهو الداء الذي لا يطاق علاجه لضيقه عن العلاج ، وتجاوزه حد الأدواء التي يكون لها علاج ، ومنه قول ذي الرمة : ولم أقذف لمؤمنة حصان * بإذن الله موجبة عضالا ومنه قيل : عضل الفضاء بالجيش لكثرتم : إذا ضاق عنهم من كثرتهم . وقيل : عضلت المرأة : إذا نشب الولد في رحمها فضاق عليه الخروج منها ، ومنه قول أوس بن حجر : وليس أخوك الدائم العهد بالذي * يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا ولكنه النائي إذا كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الامر أعضلا وأن التي في قوله أن ينكحن في موضع نصب قوله : تعضلوهن . ومعنى قوله : إذا تراضوا بينهم بالمعروف إذا تراضى الأزواج والنساء بما يحل ، ويجوز أن يكون عوضا من أبضاعهن من المهور ونكاح جديد مستأنف . كما : 3905 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عمير بن