* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن
إذا تراضوا بينهم بالمعروف كان الرجل يطلق امرأته تبين منه ، وينقضي أجلها ، ويريد أن
يراجعها ، وترضى بذلك ، فيأبى أهلها ، قال الله تعالى ذكره : فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف .
3901 - حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق في قوله : فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن قال : كان الرجل يطلق امرأته ، ثم يبدو له أن يتزوجها ، فيأبى أولياء المرأة أن
يزوجوها ، فقال الله تعالى ذكره : فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم
بالمعروف .
3902 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أصحابه ، عن إبراهيم في
قوله : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن قال : المرأة
تكون عند الرجل فيطلقها ، ثم يريد أن يعود إليها فلا يعضلها وليها أن ينكحها إياه .
3903 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني الليث ، عن يونس ،
عن ابن شهاب : قال الله تعالى ذكره : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن
ينكحن أزواجهن . . . الآية ، فإذا طلق الرجل المرأة وهو وليها ، فانقضت عدتها ، فليس
له أن يعضلها حتى يرثها ويمنعها أن تستعف بزوج .
3904 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال أخبرنا عبيد بن
سلمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا
تعضلوهن هو الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يسكت عنها ، فيكون خاطبا من الخطاب ،
فقال الله لأولياء المرأة : لا تعضلوهن ، يقول : لا تمنعوهن أن يرجعن إلى أزواجهن بنكاح
جديد إذا تراضوا بينهم بالمعروف إذا رضيت المرأة وأرادت أن تراجع زوجها بنكاح جديد .
والصواب من القول في هذه الآية أن يقال : إن الله تعالى ذكره أنزلها دلالة على
تحريمه على أولياء النساء مضارة من كانوا له أولياء من النساء بعضلهن عمن أردن نكاحه من
أزواج كانوا لهن ، فبن منهن بما تبين به المرأة من زوجها من طلاق أو فسخ نكاح . وقد
يجوز أن تكون نزلت في أمر معقل بن يسار وأمر أخته أو في أمر جابر بن عبد الله وأمر ابنة
عمه ، وأي ذلك كان فالآية دالة على ما ذكرت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 660
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٦٠