تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
يقيما حدود الله يقول : إذا تزوجت بعد الأول ، فدخل الآخر بها ، فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا طلق الآخر أو مات عنها ، فقد حلت له . 3872 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشام ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، قال : إذا طلق واحدة أو ثنتين ، فله الرجعة ما لم تنقض العدة . قال : والثالثة قوله : فإن طلقها يعني الثالثة فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره ، فيدخل بها ، فإن طلقها هذا الأخير بعد ما يدخل بها ، فلا جناح عليهما أن يتراجعا يعني الأول إن ظنا أن يقيما حدود الله . وأما قوله : إن ظنا أن يقيما حدود الله فإن معناه : إن رجوا مطمعا أن يقيما حدود الله . وإقامتهما حدود الله : العمل بها ، وحدود الله : ما أمرهما به ، وأوجب لكل واحد منهما على صاحبه ، وألزم كل واحد منهما بسبب النكاح الذي يكون بينهما . وقد بينا معنى الحدود ومعنى إقامة ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وكان مجاهد يقول في تأويل قوله : إن ظنا أن يقيما حدود الله ما : 3873 - حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : إن ظنا أن يقيما حدود الله إن ظنا أن نكاحهما على غير دلسة . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وقد وجه بعض أهل التأويل قوله إن ظنا إلى أنه بمعنى : إن أيقنا . وذلك ما لا وجه له ، لان أحدا لا يعلم ما هو كائن إلا الله تعالى ذكره . فإذ كان ذلك كذلك ، فما المعنى الذي به يوقن الرجل والمرأة أنهما إذا تراجعا أقاما حدود الله ؟ ولكن معنى ذلك كما قال تعالى ذكره : إن ظنا بمعنى طمعا بذلك ورجواه وأن التي في قوله أن يقيما في موضع نصب ب " ظنا " ، وأن التي في أن يتراجعا جعلها بعض أهل العربية في موضع نصب بفقد الخافض ، لان معنى الكلام : فلا جناح عليهما في أن يتراجعا ، فلما حذفت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 649 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار