لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أكرم لك نفسا ، ولا أغتسل لك من جنابة . فهو حدود
الله ، فإذا قالت المرأة ذلك فقد حل الفداء للزوج أن يأخذه ويطلقها .
3816 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عنبسة ، عن علي بن بذيمة ،
عن مقسم في قوله : ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن يقول : إلا أن
يفحشن في قراءة ابن مسعود ، قال إذا عصتك وآذتك ، فقد حل لك ما أخذت منها .
3817 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد في قوله : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا قال : الخلع ، قال : ولا
يحل له إلا أن تقول المرأة لا أبر قسمه ولا أطيع أمره ، فيقبله خيفة أن يسئ إليها إن
أمسكها ، ويتعدى الحق .
وقال آخرون : بل الخوف من ذلك أن تبتذ له بلسانها قولا أنها له كارهة . ذكر من
قال ذلك :
3818 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، قال : ثنا أبي
وشعيب بن الليث ، عن الليث ، عن أيوب بن موسى ، عطاء بن أبي رباح ، قال : يحل
الخلع أن تقول المرأة لزوجها : إني لأكرهك ، وما أحبك ، ولقد خشيت أن أنام في جنبك
ولا أؤدي حقك . وتطيب نفسك بالخلع .
وقال آخرون : بل الذي يبيح له أخذ الفدية أن يكون خوف أن لا يقيما حدود الله منهما
جميعا لكراهة كل واحد منهما صحبة الآخر . ذكر من قال ذلك :
3819 - حدثنا حميد بن مسعدة قال : ثنا بشر بن المفضل قال : ثنا داود ، عن عامر ،
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن داود ، قال : قال عامر : أحل له مالها بنشوزه
ونشوزها .
3820 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : قال ابن جريج ، قال :
طاوس : يحل له الفداء ما قال الله تعالى ذكره ، ولم يكن يقول قول السفهاء : لا أبر لك
قسما ، ولكن يحل له الفداء ما قال الله تعالى ذكره : إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فيما
افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 630
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٣٠