تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
3579 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثني أبي وشعيب ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي ذئب العامري : أن رجلا من أهله قال لامرأته : إن كلمتك سنة فأنت طالق واستفتى القاسم وسالما فقالا : إن كلمتها قبل سنة فهي طالق ، وإن لم تكلمها فهي طالق إذا مضت أربعة أشهر . 3580 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، قال : سمعت حمادا ، قال : قلت لإبراهيم : الايلاء أن يحلف أن لا يجامعها ولا يكلمها ، ولا يجمع رأسه برأسها ، أو ليغضبنها ، أو ليحرمنها ، أو ليسوأنها ؟ قال : نعم . 3581 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت الحكم عن رجل قال لامرأته : والله لأغيظنك فتركها أربعة أشهر . قال : هو إيلاء . * - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : سمعت شعبة قال : سألت الحكم ، فذكر مثله . 3582 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : ثنا يونس ، قال : قال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيب : أنه قال : إن حلف رجل أن لا يكلم امرأته يوما أو شهرا ، قال : فإنا نرى ذلك يكون إيلاء ، وقال : إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها ، فكان يمسها فلا نرى ذلك يكون من الايلاء . والفئ أن يفئ إلى امرأته فيكلمها أو يمسها ، فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة الأشهر فقد فاء ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عدتها فقد فاء وملك امرأته ، غير أنه مضت لها تطليقة . وعلة من قال : إنما الايلاء في الغضب والضرار ، أن الله تعالى ذكره إنما جعل الاجل الذي أجل في الايلاء مخرجا للمرأة من عضل الرجل وضراره إياها فيما لها عليه من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف . وإذا لم يكن الرجل لها عاضلا ، ولا مضارا بيمينه وحلفه على ترك جماعها ، بل كان طالبا بذلك رضاها ، وقاضيا بذلك حاجتها ، لم يكن بيمينه تلك موليا ، لأنه لا معنى هنالك يلحق المرأة به من قبل بعلها مساءة وسوء عشرة ، فيجعل الاجل الذي جعل المولي لها مخرجا منه . وأما علة من قال : الايلاء في حال الغضب والرضا سواء عموم الآية ، وأن الله تعالى ذكره لم يخصص من قوله : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر بعضا دون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 571 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار