تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
حلف الرجل على اليمين وهو يرى أنه صادق وهو كاذب ، فلا يؤاخذ بها ، وإذا حلف وهو يعلم أنه كاذب ، فذاك الذي يؤاخذ به . * - حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا حسين الجعفي عن زائدة ، عن منصور ، قال : قال إبراهيم : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم قال : أن يحلف على الشئ وهو يعلم أنه كاذب ، فذاك الذي يؤاخذ به . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم أن تحلف وأنت كاذب . 3550 - حدثني المثنى ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان وذلك اليمين الصبر الكاذبة ، يحلف بها الرجل على ظلم أو قطيعة . فتلك لا كفارة لها إلا أن يترك ذلك الظلم ، أو يرد ذلك المال إلى أهله ، وهو قوله تعالى ذكره : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى قوله : ولهم عذاب أليم . 3551 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ما عقدت عليه . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 3552 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عبد الملك ، عن عطاء قال : لا تؤاخذ حتى تقصد الامر ثم تحلف عليه بالله الذي لا إله إلا هو فتعقد عليه يمينك . والواجب على هذا التأويل أن يكون قوله تعالى ذكره : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم في الآخرة بما شاء من العقوبات ، وأن تكون الكفارة إنما تلزم الحالف في الايمان التي هي لغو . وكذلك روي عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنه كان لا يرى الكفارة إلا في الايمان التي تكون لغوا . فأما ما كسبته القلوب ، وعقدت فيه على الاثم ، فلم يكن يوجب فيه الكفارة . وقد ذكرنا الرواية عنهم بذلك فيما مضى قبل .